العلامة الحلي
356
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن ياسر الخادم « 1 » قال : مر بي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه ، فقال لي : « مالك لا تسجد عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض ؟ » « 2 » . وتأول الشيخ الحديث الأول بالجواز في حال الضرورة « 3 » ، لما رواه منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أنسجد عليه ؟ قال : « لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » « 4 » وكذا تأول الرواية الثانية عليه « 5 » . وقوله : من غير ضرورة أي من غير ضرورة توجب الهلاك ، وهذا وإن كان بعيدا إلا أنه محتمل . وتأول الرواية الثالثة بالتقية « 6 » ، لما رواه في الصحيح ، عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح « 7 » والبساط ؟ فقال : « لا بأس إذا كان في حال تقية » « 8 » . فعلمنا ثبوت الرخصة في هذين الشيئين لأجل
--> « 1 » ياسر القمي خادم الرضا ( ع ) وهو مولى حمزة بن اليسع ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا ( ع ) ، وقال في الفهرست : له مسائل عن الإمام الرضا ( ع ) . رجال النجاشي : 453 ، رجال الطوسي : 395 ، الفهرست : 183 . « 2 » التهذيب 2 : 235 حديث 927 ، وص 308 حديث 1249 ، الاستبصار 1 : 331 حديث 1243 ، الوسائل 3 : 595 الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 5 . « 3 » التهذيب 2 : 307 ، الاستبصار 1 : 332 . « 4 » التهذيب 2 : 308 حديث 1247 ، الاستبصار 1 : 333 حديث 1247 ، الوسائل 3 : 597 الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 7 . « 5 » التهذيب 2 : 308 ، الاستبصار 1 : 333 . « 6 » التهذيب 2 : 308 ، الاستبصار 1 : 331 . « 7 » المسح : الكساء من الشعر . لسان العرب 2 : 596 ، وهذه الترجمة موجودة في ص 367 إلا انها هناك تبقى في مكانها . « 8 » التهذيب 2 : 235 حديث 930 ، وص 307 حديث 1245 ، الاستبصار 1 : 332 حديث 1244 ، الوسائل 3 : 596 الباب 3 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 1 ، 2 .